قضية طبيب غراتس تتسع.. اعتداءات جنسية وتصوير سري طال فتيات شابات وقاصرات

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

كشفت النيابة العامة في مدينة غراتس اليوم الاثنين عن تطورات خطيرة في قضية الطبيب الاستشاري (أخصائي الأمراض الباطنية) المتهم بالاعتداء الجنسي وتصوير مريضاته سراً داخل عيادته الخاصة، حيث أعلنت السلطات رسمياً أن ضحية واحدة على الأقل من بين الضحايا كانت قاصراً (مندرجة تحت سن القانوني) وقت وقوع الانتهاكات. يذكر أن الطبيب المتهم يدير عيادة طبية أخرى في دولة سويسرا إلى جانب عيادته في النمسا.

تحقيقات ممتدة منذ 2025 وضخامة المواد المصادرة

بدأت التحقيقات الرسمية في هذه القضية منذ خريف عام 2025، وذلك عقب تلقي السلطات القضائية في غراتس طلباً رسمياً للمساعدة القانونية المتبادلة من قبل سلطات العدل السويسرية، نظراً لأن المتهم، وهو طبيب يتجاوز عمره 60 عاماً، يمارس نشاطه الطبي في كلا البلدين. وأفادت النيابة العامة أنه جرى الانتهاء من تفريغ وتحليل معظم وسائط تخزين البيانات الرقمية والأجهزة التي تم التحفظ عليها في وقت سابق، إلا أن إجراءات التحقيق لا تزال مستمرة بكثافة.

ضحايا مجهولات الهوية وكاميرات خفية

وأكد المتحدث باسم النيابة العامة في غراتس، كريستيان كروشيل (Christian Kroschl)، اليوم الاثنين، أن المواد والملفات الرقمية التي تمت مراجعتها تُظهر العديد من الضحايا اللواتي لم يتم التعرف على هوياتهن أو أسمائهن حتى الآن، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحديد العدد الإجمالي الفعلي للضحايا في الوقت الراهن. وفي المقابل، رفض المتحدث تأكيد ما نشرته صحيفة “Kronen Zeitung” صباح اليوم حول قيام الطبيب، الذي يمارس هذا السلوك السري منذ عام 2012، بزراعة عدة كاميرات دقيقة مخفية داخل علب مناديل ورقية في أرجاء العيادة.

تخدير وفحص مريب على مقعد أمراض النساء

وكانت القضية قد تفجرت وأصبحت رأياً عاماً خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث تشير الاتهامات إلى أن الطبيب الاستشاري دأب لسنوات طويلة على الاعتداء جنسياً على مريضاته وتصويرهن عاريات دون علمهن في عيادته الخاصة. ووفقاً للتحقيقات، فإن المتهم كان يعمد في بعض الحالات إلى تخدير المريضات (تنوميهن مغناطيسياً أو طبياً) والاعتداء عليهن فوق مقعد مخصص لعمليات أمراض النساء وتصوير تلك اللقطات.

وذكر تقرير الصحيفة النمساوية أن الخيط الأول للقضية بدأ عندما لاحظت إحدى المريضات وجود هاتف محمول مخفي وجهت عدسته بدقة نحو منطقة الفحص الحميمي. وكان الطبيب يستدرج المريضات، ومعظمهن من الشابات، لخلع ملابسهن تحت ذرائع وفحوصات طبية واهية ومشكوك في ضرورتها الطبية أصلاً، كما كان يتعمد إجراء هذه الجلسات خارج أوقات الدوام الرسمي للعيادة لضمان غياب الممرضات وموظفات الاستقبال.

منع من مزاولة المهنة ودعوة أمنية للإبلاغ

حتى هذه اللحظة، تم التعرف رسمياً على ثماني ضحايا، لكن الشرطة تؤكد وجود مؤشرات قوية على وجود عدد أكبر بكثير، ووجهت نداءً عاجلاً لأي امرأة تساورها الشكوك بضرورة التقدم بطلب وإبلاغ الجهات الأمنية فوراً. من جهة أخرى، صدر قرار رسمي بمنع الطبيب من مزاولة مهنته تماماً وسحب تصريحه الطبي. وخلال التحقيقات، حاول المتهم الدفاع عن نفسه بادعاء أن ممارساته كانت مبررة طبياً، وأن عمليات التصوير كانت تتم بالاتفاق المسبق مع المريضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى